المربي

كيف تعرف أنك تربي لله؟ تسع علامات للإخلاص عند المربي

كيف تعرف أنك تربي لله؟ تسع علامات للإخلاص عند المربي

كل مربٍّ يقول إنه يعلّم لله. وقلّ من يتوقف ليسأل: كيف أعرف؟ فالنية قلبية لا يراها أحد، لكن لها آثارًا تظهر على السلوك. وفي ملف "التجرد في حياة الأخ المسلم" قائمة جامعة بدلائل الإخلاص تصلح أن تكون مرآة يقف المربي أمامها.

 

ما الإخلاص؟

يقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]. والإخلاص أن يكون القصد في القول والعمل وجه الله وابتغاء مرضاته، من غير نظر إلى مغنم أو مظهر أو جاه أو لقب أو تقدّم أو تأخر.

 

تسع علامات

يذكر الملف هذه العلامات في سياق واحد: "ومن دلائل الإخلاص: الخوف من الشهرة، والحذر من الغرور، وعدم الإعجاب بالنفس، واستواء العمل في القيادة والجندية، والحرص على إرضاء الله تعالى ولو بسخط الناس، وألا يطلب المدح ولا يغتر به ولا يبخل على من يستحقه، والثبات على طريق الدعوة، والتورع زمن الفتن، وألا يكون الحب والبغض والعطاء والمنع والرضى والسخط إلا لله."


ونقف عند كل علامة وقفة قصيرة بما يخص عمل المربي:

1) الخوف من الشهرة. لا يكره المربي أن يُعرف، لكنه يخاف أن يصير الظهور هو المقصود. فيسأل نفسه: لو لم يعرف أحد أنني صاحب هذا الدرس، أفأستمر فيه؟

2) الحذر من الغرور. يقلقه أن يتحول نجاح الطلاب في نفسه إلى فخر بنفسه. فيردّ الفضل إلى الله أولًا، ثم إلى من أعانه.

3) عدم الإعجاب بالنفس. قد يُحسن المربي في عمله، فيلتفت إلى حسن عمله لا إلى منّة الله. والمخلص يرى في جودة درسه توفيقًا لا استحقاقًا.

4) استواء العمل في المقدمة وفي الصفوف الأخيرة. المخلص يعمل بالجدّ نفسه حين يكون في الواجهة، وحين يتولى عملًا لا يراه الناس: تحضير، ومتابعة، وزيارة مريض، ورسالة تشجيع.

5) الحرص على رضا الله ولو بسخط الناس. يوجّه ويصحح ويمنع حين يلزم، ولا يقدّم رضا الطلاب أو الأهالي على الحق. وبلا قسوة: فالحق يُقال بالرفق.

6) ألّا يطلب المدح ولا يغتر به ولا يبخل على من يستحقه. ثلاث حالات: لا يتسول المدح، ولا يتغذى عليه، ولا يحرم غيره منه. فالمخلص كريم في ثنائه على غيره.

7) الثبات على الطريق. يستمر حين يقل الإقبال، وحين يخفّ التشجيع، وحين لا تظهر النتائج سريعًا.

8) التورع زمن الفتن. حين يكثر الخلاف والشبهات، يتحرى المربي أكثر قبل أن يتكلم، ولا يندفع لإثبات رأيه.

9) أن يكون الحب والبغض والعطاء والمنع والرضا والسخط لله. فلا يحب طالبًا لأنه يمدحه، ولا يجفو آخر لأنه ينتقده، ولا يعطي لينال ولاءً، ولا يمنع لينتقم.

 

أسئلة يحاسب بها المربي نفسه

  • هل يفتر حماسي إذا لم يُشكَر عملي؟
  • هل أضيق إذا نجح غيري في ما أعمل فيه؟
  • هل أعمل بإتقان حين لا يراني أحد؟
  • هل أُعدّل رأيي الحق لأرضي الناس؟
  • هل أعاقب طالبًا أو أتجافى عنه لأنه آذى كبريائي؟

 

كلمة أخيرة

لا يُطلب من المربي أن يدّعي الكمال في الإخلاص، فهو عمل قلبي يحتاج مجاهدة طويلة. لكن المطلوب أن يراجع علاماته بين وقت وآخر، وأن يسأل الله أن يصلح نيته. فمن راجع قلبه في عمله أدرك أن أكبر ما يحتاجه ليس مهارة أكثر، بل نية أنقى.

 

 

اقرأ أيضًا: المربي الذي يخبر طلابه أنه يحبهم في الله

 

 شارك المقال إن أفادك، وتابعنا على منصات تربية.كوم للمزيد.

.

فريق التحرير

قراءة المزيد من مواضيع

متعلقة بالقسم