مقالات تربوية

المربي

عِشَاريات التطوير (12) مظاهر النفع العام

عِشَاريات التطوير (12) مظاهر النفع العام

ما أكثر مشاريع ومظاهر النفع العام التي ينبغي للفرد المسلم أن ينخرط فيها، وأكاد أقطع أن الحد الأدنى منها لا يقل في العدِّ عن ثلاثمائةٍ وستين مشروعًا، تظهر كل يوم في عمل الفرد العامل المسلم، حين يبلغ في صلاح نفسه مرتبة (النافع لغيره).

لماذا ثلاثمائة وستون؟ سرّ العدد في الهدي النبوي

وربما يتساءل بعض القراء الكرام لماذا هذا التحديد العددي؟ وما سره؟ والجواب عن ذلك سهلٌ وميسور -إن شاء الله- فقد ثبت في أحاديث كثيرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال ما حاصله ومعناه: أنَّ بجسم الإنسان مثل هذا العدد من المفاصل والعظيمات التي هي سر التحريك فيه، وأنَّ شكر هذه النعمة أعني نعمة (القدرة على الحركة) لا يتم على وجهه الكامل إلا إذا تحرّك الفرد المسلم في مجتمعه بقيم الإسلام؛ مثل عدد تلك المفاصل والسُّلاميَّات وفي هذا يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة، قالوا: فمَنْ الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟".

الصدقة أوسع مما نتصوّر

وقد تعددت روايات هذا الحديث، وتنوعت إجابات النبي -ﷺ- فيها عن هذا السؤال، حيث وسَّع النبي -ﷺ- مدلول الصدقة المقصودة، فأحيانًا تكون بالابتسام، وأحيانًا تكون بالتسبيح والتكبير، وأحيانًا تكون بإطعام الطعام، وأحيانًا تكون بإرشاد الضَّال...

كل يوم فرصة جديدة للنفع

وهكذا في كل يوم تطلع شمسه أو تصبح صباحه: "يصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحةٍ صدقة، وكل تحميدةٍ صدقة، وكل تهليلةٍ صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة".

.

د. أحمد خونا

برلماني جزائري ، متخصص في قضايا الفقه الاسلامي والحوار وحقوق الانسان، له مشاركات في منتديات الحوار، وصدرت له العديد من الأبحاث ذات الصلة بالقضايا السياسية والتربوية والدعوية.

قراءة المزيد من مواضيع

متعلقة بالقسم