رحيل العالم الرباني الدكتور زغلول النجار قدوة الأجيال
بقلم د. مصطفى القاسمي
وُلد الدكتور زغلول النجار في مصر عام 1933، وتخرّج في كلية العلوم بجامعة القاهرة متخصصًا في الجيولوجيا، قبل أن يتدرج في المناصب الأكاديمية في جامعات عربية وغربية، وعُرف بجهوده في مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وكرّس حياته لبيان توافق النصوص القرآنية مع الحقائق العلمية، بأسلوب جمع بين الدقة البحثية والروح الدعوية.
ترك الراحل عشرات المؤلفات، وألقى مئات المحاضرات في أنحاء العالم، وشارك في مؤتمرات علمية دولية، وساهم في تأسيس هيئات علمية ودعوية مهتمة بالإعجاز العلمي، حتى صار اسمه مرجعًا في هذا المجال.
والدكتور زغلول النجار "أحد أبرز العلماء الذين أسهموا في ترسيخ الإيمان وتعميق الوعي من خلال منهجه في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، حيث جمع بين التخصص الدقيق في علوم الجيولوجيا والمعرفة الواسعة بعلوم الوحي، فكان مثالا للعالم الذي سخّر علمه في خدمة الدين، وربط بين حقائق الكون وآيات القرآن الكريم بأسلوب علمي مؤثر" .
كان صارما في الضوابط؛ لا يقبل من الإعجاز إلا ما ثبت بالدليل، ولا يسمح بتفسير يحمل النص ما لا يحتمل، رافضًا الإفراط الذي يسيء إلى القرآن الكريم والتفريط الذي ينكر إشاراته الكونية.
ويعد النجار أحد أبرز مؤسسي الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة التي تأسست في مكة المكرمة عام 1986.
وهو زميل الجامعة العالمية للعلوم الإسلامية في لندن، وحصل على درجة الدكتوراه في علوم الأرض من جامعة ويلز ببريطانيا، ومنحته الجامعة زمالتها في مرحلة ما بعد الدكتوراه، كما حصل على الأستاذية في 1972.
إنجازاته العلمية :
قدم الدكتور زغلول في فترة وجوده بإنجلترا أربعة عشر بحثًا في مجال تخصصه الجيولوجي، ثم منحته الجامعة درجة الزمالة لأبحاث ما بعد الدكتوراه (1963م - 1967م)..
حيث أوصت لجنة الممتحنين بنشر أبحاثه كاملة.. وهناك عدد تذكاري مكون من 600 صفحة يجمع أبحاث الدكتور النجار بالمتحف البريطاني الملكي.. طبع حتى الآن سبع عشرة مرة.
انتقل الدكتور زغلول بعد ذلك إلى "الكويت"؛ حيث شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا هناك عام 1967م، وتدرج في وظائف سلك التدريس حتى حصل على الأستاذية عام 1972م، وعُيِّن رئيسًا لقسم الجيولوجيا هناك في نفس العام.
ثم توجه إلى قطر عام 1978م إلى عام 1979م، وشغل فيها نفس المنصب السابق. وقد عمل قبلها أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا لمدة عام واحد في سنة 1977م.
نشر للدكتور زغلول ما يقرب من خمسة وثمانين بحثًا علميًّا في مجال الجيولوجيا، يدور الكثير منها حول جيولوجية الأراضي العربية كمصر والكويت والسعودية.
من هذه البحوث: تحليل طبقات الأرض المختلفة في مصر – فوسفات أبو طرطور بمصر - البترول في الطبيعة – احتياطي البترول – المياه الجوفية في السعودية – فوسفات شمال غرب السعودية – الطاقة المخزونة في الأراضي السعودية – الكويت منذ 600 مليون عام مضت. ومنها أيضًا:
مجهودات البشر في تقدير عمر الأرض، الإنسان والكون – علم التنجيم أسطورة الكون الممتد – منذ متى كانت الأرض؟ – زيادة على أبحاثه العديدة في أحقاب ما قبل التاريخ (العصور الأولى).
كما نشر للدكتور زغلول ما يقرب من أربعين بحثًا علميًّا إسلاميًّا، منها:
التطور من منظور إسلامي – ضرورة كتابة العلوم من منظور إسلامي – العلوم والتكنولوجيا في المجتمع الإسلامي – مفهوم علم الجيولوجيا في القرآن – قصة الحجر الأسود في الكعبة – حل الإسلام لكارثة التعليم – تدريس الجيولوجيا بالمستوى الجامعي اللائق.
وله عشرة كتب: منها الجبال في القرآن، إسهام المسلمين الأوائل في علوم الأرض، أزمة التعليم المعاصر، قضية التخلف العلمي في العالم الإسلامي المعاصر، صور من حياة ما قبل التاريخ.. وغيرها. كما كان له بحثان عن النشاط الإسلامي في أمريكا والمسلمون في جنوب إفريقيا.. هذا بالطبع بجانب أبحاثه المتميزة في الإعجاز العلمي في القرآن، والذي يميز حياة د. زغلول النجار. بلغت تقاريره الاستشارية والأبحاث غير المنشورة ما يقرب من أربعين بحثًا. وأشرف حتى الآن على أكثر من ثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراة في جيولوجية كل من مصر والجزيرة العربية والخليج العربي.
ولم يكن مشروعه العلمي قائمًا على الحماس، بل حملته موسوعات كبرى أرست مدرسة كاملة في التفسير العلمي، في طليعتها:
- الموسوعة الميسرة للإعجاز العلمي (5 مجلدات: السماء، الأرض، الإنسان، الحيوان، النبات).
- موسوعة تفسير الآيات الكونية (4 مجلدات).
- موسوعة من آيات الإعجاز العلمي (3 أجزاء- قدم لها الإعلامي أحمد فراج).
- موسوعة الإعجاز الإنبائي والتاريخي التي تتبعت أكثر من مئة نص قرآني تُظهر سبق القرآن الكريم للأحداث وتوافقه مع المكتشفات الأثرية والتاريخية.
وبرز ضمن مشروعه كتابان تركا أثرًا خاصًّا:
- »مدخل إلى دراسة الإعجاز العلمي» الذي أسس فيه هذا العلم أكاديميا.
- »خواطر في معية خاتم الأنبياء» الذي كشف عن الجانب الوجداني التربوي في شخصيته.
كما قدم مؤلفات فكرية تتجاوز الإعجاز إلى رؤية شاملة للإسلام كدين ورسالة وحضارة، منها: «رسالتي إلى الأمة»، «علوم الأرض في الحضارة الإسلامية»، «الحضارة الإسلامية وأثرها في النهضة المعاصرة»، «قضية التخلف العلمي والتقني»، «نظرات في أزمة التعليم»، «الإسلام والغرب في كتابات الغربيين»، و« ماذا بعد ربيع الثورات العربية ؟».
عاش قضايا أمته ودافع عنها
فقد عُرف بثباته في المواقف السياسية والدعوية، خصوصا تجاه قضية فلسطين، بعيدًا عن المواربة أو التلون.
وعن الانقلاب العسكري في مصر 2013 : قال الدكتور زغلول النجار رئيس مركز الإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إنه ليست هناك مقارنة بين ثوار الشرعية والانقلابيين؛ حيث يوجد فارق كبير بين الرعاة وثوار الشرعية المثقفين المتدينين، مضيفًا أن رافضي الانقلاب يتميزون بالتدين ولديهم خبرة واسعة في السياسة وذوي ثقافة عالية.
وشدد د. النجار خلال لقائه على فضائية "الجزيرة مباشر مصر" على أن ما حدث يوم الثالث من الشهر الجاري(3/7/2013) هو انقلاب عسكري على إرادة شعبية، مضيفًا أن دخول الجيش في المعركة السياسية وصمة عار بعد خيانة السيسي لوعده ويمينه الذي أقسمه أمام الرئيس المنتخب.
وأضاف أن هناك فارقًا بين الرئيس الإسلامي الذي يراعي الله في كل سكناته مثل الرئيس مرسي وآخرون لا يعرفون عن دين الله شيئا.
ترك الدكتور زغلول النجار بصمته في عقول أجيال من الباحثين والطلاب، وفي وجدان كل من استمع إلى دروسه ومحاضراته التي امتدت لأكثر من 60 عاما جمعت بين العلم والإيمان، وفي الدفاع عن رسالة الإسلام في المحافل الأكاديمية والإعلامية.
موقف هداية في حياة عالم:
يوما ما التقينا الدكتور زغلول النجار- رحمه الله- فحكى لنا قصة جميلة:
• قال إنه فوجئ يومًا ما بمسؤول في دولة عربية يتصل به مباشرة ويطلب منه أن يحضر فورا لبلده! سأله خير؟ قال: معي مجموعة من رجال الأعمال الأميركيين العاملين في مجال الصناعة وكنا نتحاور بعد إنجاز صفقة ما، فوجدتهم يشككون في كثير مما ورد في القرآن الكريم والإسلام وليس لدي الحجة للرد عليهم، لأنهم يتحدثون عن أمور علمية دينية مثل تكور الأرض وخام الحديد وغيرها.
• قال: طلب مني هذا المسؤول الكبير أن أحضر وأجلس معهم وأرد على تساؤلاتهم، وأرسل له بالفعل طائرته الخاصة لنقلي فورًا.
• قال: ذهبت وجلست معهم وتحدثنا في أمور علمية بصفتهم رجال صناعة وعلماء في مجالهم ووجدتهم يطرحون شكوكًا كبيرة في الإسلام والقرآن الكريم وبعض ما سمعوه عن طريق مبشرين من أضاليل وضلالات عن أن الإسلام دين دروشة وهرطقة وغيره!
• قال: استمعت لهم وتركتهم يقولون كل ما عندهم وهم يضحكون ويسخرون ضمنًا مما يُسمَّى الإعجار العلمي في القرآن.. وحين انتهوا وبدأت حديثي لم أشأ أن أقول لهم قال القرآن وقال الله وقال الرسول، لأنهم لا يؤمنون بهذا أصلًا، فدخلت في نقاش معهم من زاوية تخصصهم كرجال صناعة وحديد وعلوم.
• بدأت حديثي بالكلام عن (خام الحديد) وهل تم اكتشافه في باطن الأرض أم أنه جاء من السماء؟ ومتى تم اكتشاف ذلك؟
• قلت: إن الحديد لم يتكون من داخل باطن الأرض كغيره من المعادن (كما اكتشف العلماء منذ عدة سنوات) فقالوا: نعم صحيح، وتم اكتشاف إنه نزل من السماء عند تكوين الأرض. والله عز وجل قال في سورة الحديد: "وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس"، أي إن القرآن (الذي نزل قبل اكتشاف العلماء هذه الحقيقة بقرون) قال "أنزلنا" ولم يقل "خلقنا"!
• قلت: المفاجأة أن الحديد لم يتكون حتى داخل مجموعتنا الشمسية وإنما خارجها، فتكوين الحديد يستلزم طاقة غير موجودة على الأرض ولا حتى في المجموعة الشمسية!
• إذ إن الاندماج النووي اللازم لتكوين ذرات الحديد يستلزم درجة حرارة تقدر بـ 5 بلايين درجة مئوية وهذه الحرارة غير متوفرة حتى في الشمس التي يبلغ درجة سطحها 6000 درجة ومركزها مليون درجة!
• قلت لهم: يبلغ الوزن الذري للحديد 57 وهو ترتيب السورة في القرآن الكريم والعدد الذري للحديد 26.. وهو رقم الآية في السورة، فهل يمكن أن يكون كل هذا مصادفة؟
• أيضًا يتكون قلب الأرض "مركز الكرة الأرضية" من الحديد، ووجود الحديد بنسبة كبيرة هناك هو ما يعطي للكرة الأرضية مجالها المغناطيسي الذي يحافظ على غلافها الجوي ويحميها من الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، ولولاه لانتهت الحياة على كوكب الأرض وكل هذا أشار له القرآن الكريم.
• والمفارقة أن سورة الحديد تقع في قلب القرآن مثلما يقع الحديد في قلب الأرض، فترتيب سورة الحديد 57، وسور القرآن 114.
• بعدما انتبه رجال الصناعة الأميركيين لكلام الدكتور زغلول النجار اختفت السخرية والضحك الذي كانوا عليه، وظهرت عليهم علامات الجدية، لأنه يقول حقائق علمية وفي وسط الكلام يوضح لهم أن هذه الحقائق ذكرها القرآن الكريم.
• بعدما تحدث عن عنصر واحد من المعادن هو الحديد، زادهم في الحديث تفسيرات علمية يعرفونها عن ظواهر تحدث عنها القرآن الكريم ولم تكن قد اكتشفت إلا مؤخرا، مثل (إذا الشمس كورت)، و(إذا السماء انشقت)، و(إذا السماء انفطرت).
• قال: إن هذه الآيات جاءت بدقة متناهية ولا يمكن أن تكون صياغة بشرية، وأنزلت الآيات على رسول لم يكن يقرأ ولا يكتب قبل نزول الوحي عليه، لتكون شاهدًا للنبي الخاتم بالرسالة، من العلماء قبل غيرهم.
• فالشمس مثلًا يراها الإنسان على شكل كرة، ولكن حينما اقتربت المركبات الفضائية منها لاحظ العلماء أنها ليست كرة بل إن ألسنة من اللهب تنطلق منها وناتجة من التفاعلات النووية بداخلها، وتنطلق هذه الألسنة بعنف لآلاف الكيلو مترات، ولولا حماية الله للأرض لدمرتها ألسنة لهب الشمس بالكامل، وإذا خبت جذوة الشمس وبدأ ينهدم النظام الكوني تكورت الشمس (أي خبتت شدتها وتراجعت ألسنة اللهب) مصداقًا للآية الكريمة "إذا الشمس كورت".
• قال إن الناس لم يدركوا حقيقة ألسنة اللهب المنطلقة من الشمس إلا في بداية القرن الحادي والعشرين، فمن الذي علم النبي ذلك منذ أكثر من 1400 سنة غير الخالق سبحانه وتعالى، وهذه الألسنة لا تنسحب إلا إذا خبت التفاعلات النووية؟
• تحدث الدكتور زغلول النجار مع رجال الأعمال والصناعة أيضًا عن النجوم وقول القرآن الكريم: (وإذا النجوم انكدرت) ومعنى الانكدار، أي فقدان النجم جزءًا من درجة لمعانه و(النجم الثاقب) والنار في قاع البحار والمحيطات (وإذا البحار سجرت) و(البحر المسجور)، وقد أثبت العلماء أن جميع محيطات الأرض بما فيها المحيطين المتجمد الشمالي والمتجمد الجنوبي تحتوي على نار متوهجة في قيعانها، ولا يستطيع الماء على كثرته أن يطفئها، ولا تستطيع النيران على شدتها أن تبخر الماء!
• وفي نفس الجلسة مع هؤلاء الأميركيين من رجال الصناعة أسلم أحدهم فورًا، قائلًا إن آية الحديد وحدها كانت كافية لإقناعه بصحة القرآن الكريم وأنه كلام الله المنزل، وقال آخرون: إنهم سيغيرون نظرتهم تمامًا للإسلام والقرآن الكريم، وعندما يعودون لبلادهم سيقرأون أكثر عن الإسلام للتعرف عليه.
شهادات في حق الدكتور النجار
الدكتور همّام سعيد رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين الذي أكد -للجزيرة نت- أن "الدكتور زغلول النجار كان رجلًا من طراز فريد، جاهد بعلمه وفكره، وانتسب إلى الأمة لا إلى عائلة أو بلد، فكان بحق رجلًا بأمة، وعالمًا للأمة جمعاء"، لافتًا إلى أن فكره سيبقى حاضرًا ما بقي في الأمة مَنْ يطلب العلم.
أما النائب الأردني الدكتور أحمد الرقب، فرأى أن الراحل النجار "كان صاحب مواقف ثابتة في نصرة قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية".
وقال الرقب -في حديثه للجزيرة نت- إن الدكتور النجار "رفض بصوت مرتفع ومتكرر العدوان على غزة والإبادة الجماعية بحق شعبها، وكان يدافع عنها في كل منبر علمي ودعوي يشارك فيه".
وأضاف الرقب أن "النجار كان يجوب الأرض شرقًا وغربًا داعيًا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، رغم تقدمه في العمر، وأسلم على يديه آلاف من البشر في قارات عدة، فكان سفيرًا للإسلام بعلمه وخلقه".
وها نحن نودعه بعد أن وهب عمره لخدمة الأمة الإسلامية، فترك علمًا ضخمًا، وكان رائدًا في مجال الإعجاز العلمي في القرآن، بل ترك مشروعًا حضاريًّا متكاملًا، تتربى عليه الأجيال.
توفي رحمه الله (عن عمر 92 عاما) في عمان يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وصُلي عليه في مسجد أبي عيشة ودُفن في مقبرة أم القطين، مُودَّعًا بمحبة واسعة في العالم الإسلامي.
رحم الله الدكتور العالم زغلول النجار، وأجزل له العطاء والمثوبة، وجعله في عليين، وتقبل جهده وجهاده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هوامش
1 https://www.islamweb.net/ar/article/144245/%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
2- https://www.aljazeera.net/politics/2025/11/10/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AF%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A
3- https://www.aljazeera.net/news/2025/11/9/%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%86-92
4- https://www.aljazeera.net/blogs/2025/11/10/%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86
5-https://www.ikhwanonline.com/article/157614
6- مقابلة صحفية مع الراحل الكريم للأستاذ/ محمد جمال عرفة.
.