مقالات تربوية

المربي

الطريق إلى محبة الناس الحلقة الثانية (2)

الطريق إلى محبة الناس الحلقة الثانية (2)

الحلقة الثانية... بتصرف من بحث للكاتب عمرو سليم (الطريق إلى محبة الناس)

 

أن تفسح له في المجلس:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه".

قال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه: (ثلاثة لا أكافئهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسَّع لي في المجلس، ورجل اغبرت قدماه في المشي إليَّ إرادة التسليم عليَّ، فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله -عز وجل- قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله، رآني أهلا لحاجته فأنزلها بي). 

ويقول كعب بن مالك -رضي الله عنه- في حديث توبته: (فقام إليَّ طلحة بن عبيدالله يهرول حتى صافحني، وهنأني، والله ما قام إليَّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة). 

وكان القعقاع بن شور الهذلي إذا جالسه رجلٌ يجعل له نصيبًا من ماله، ويعينه على حوائجه، ودخل يومًا على معاوية، فأمر له بألف دينار، وكان هناك رجل قد فسح له في المجلس، فدفعها للذي فسح له، فقال:

وكنت جليس قعقاع بن ثور...... وما يشقى بقعقاع جليس

ضحوك السن إن نطقوا بخير... وعند الشر مطراق عبوس

كان الأحنف إذا أتاه رجل واسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له.    

 

أن تدعوه بأحب الأسماء إليه: 

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ثلاث يصفين لك ود أخيك أن تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه."

وقد يكون صديقك يهتم باللقب كالدكتور أو المهندس، أو مهتم بكنيته، وهو الأغلب بين الأصدقاء كأبوحمزة وأبوعبد الرحمن. 

واجب عملي: اترك التنابز بالألقاب واختر أطيب الأسماء.

  

أن تخبره أنك تحبه :    

(إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة...) (حسن. صحيح الجامع280). 

(إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله...) رواه أحمد (صحيح الجامع 281). 

(إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه، فإنه يجد له مثل الذي عنده) (السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947).

وعن أنس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أن رجلًا كان عند النبي -ﷺ- فمر رجل فقال: يا رَسُول اللَّهِ إني لأحب هذا. فقال له النبي ﷺ: أعلمته؟ قال: لا. قال: أعلمه... فلحقه فقال: إني أحبك في اللَّه. فقال: أحبك الذي أحببتني له" ... رواه أبو داود بإسناد صحيح

وعن أبي إدريس الخولاني -رحمه اللَّه- قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتىً براق الثنايا وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلما كان من الغد هجرت" أي بكرت " فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت: والله إني لأحبك لله! فقال: آلله؟ فقلت: ألله. فقال: آلله؟ فقلت: ألله. فأخذ بخبوة ردائي فجبذني إليه فقال أبشر فإني سمعت رَسُول اللَّهِ -ﷺ- يقول: قال اللَّه تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في" ...  (حديث صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح).   

 

ازهد فيما عند الناس:

عن أبي العباس سَهل بن سَعْد الساعدي -رضي الله عنه- قال: "جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ -ﷺ- فقال: يا رسول الله! دُلَّني على عمل إذا عملته أحبَّني الله وأحبَّني الناسُ،  فقال: "ازهد في الدنيا يُحبّك الله، وازهد فيما عند الناس يُحبّك الناس..."  حديث حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.

 

أن تسعى في حاجته : 

"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، مَنْ كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَنْ فرج عن مسلم كُربةً من كرب الدنيا فرج الله عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَنْ ستر مسلمًا سترة الله يوم القيامة". متفق عليه.

وهي من نعم الله –تعالى- عليك أن يسَّر لك قضاء حاجة الناس فلا تملها فتنقلب نقمة.

قال ﷺ: "أحب الناس إلى الله –تعالى- أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله -عز وجل- سرورٌ يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو يقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليَّ مِنْ أن أعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرًا، ومَنْ كف غضبه ستر الله عورته، ومَنْ كظم غيظه، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة، ومَنْ مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام". (وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل).(السلسة الصحيحة) قال رسول الله ﷺ: خير الناس أنفعهم للناس" (صحيح الجامع).  

قال ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه (ثلاثة لا أكافئهم رجل بدأني بالسلام، ورجل وسع لي في المجلس ورجل اغبرت قدماه في المشي إلي إرادة التسليم علي فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل قال: رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله، رآني أهلا لحاجته فأنزلها بي.) 

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم              فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

 قال رسول الله ﷺ: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". 

وعندما سئلت عائشة- رضي الله عنها- ما كان رسول الله -ﷺ- يفعل؟ قالت: "كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة". 

وقال عبدالله بن المبارك: أخبرنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر، قال: جاء رجل إلى الحسين بن علي -رضي الله عنه- فاستعان به على حاجة فوجده معتكفًا، فقال: لولا اعتكافي لخرجت معك فقضيت حاجتك، ثم خرج من عنده، فأتي الحسن بن علي فذكر له حاجته، فخرج معه لحاجته، فقال: أما إني قد كرهت أن أعنيك في حاجتي، ولقد بدأت بحسين، فقال: لولا اعتكافي لخرجت معك، فقال الحسن: لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر. "

 

الهدية والبذل:

قال رسول الله ﷺ:" تهادوا تحابوا..." رواه البخاري في الأدب المفرد. 

وقال الله ﷺ:" والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، و لا تؤمنوا حتى تحابوا "

"تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ...".

وأعطى رسول الله -ﷺ- يوم حنين صفوان بن أمية مائة من النعم. ثم مائة. ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب؛ أن صفوان قال: والله! لقد أعطاني رسول الله -ﷺ- ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إلي، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي... المسند الصحيح .

الاتصال به والاطمئنان على أحواله: وخاصه في غير مناسبه تقليديه، أرسل له رسالة في ليلة القدر أكتب بها (تذكرت أحبابي فتذكرتك فدعوت الله أن يغفر لنا). 

 

أن تحب الناس:

وهو ما يسمى بقانون التجاذب، كل ما تفكر فيه سيعود إليك، عندما ترسل مشاعر حب ستعود إليك أضعافًا مضاعفةً (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه) وهو أمر فطري أن تحب مَنْ يحبك. 

 

التفاؤل:

قال رسول الله ﷺ: لا طيرة وخيرها الفأل، قال: وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم.

وفي رواية: "ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة".

.

فريق التحرير

قراءة المزيد من مواضيع

متعلقة بالقسم