مقالات تربوية

المربي

الربانية

الربانية

الأمه التي تخلو من الربانيين امة تبدأ شمسها في الزوال 

فالربانية مرتبطة تارة بالتعليم والتربية وتارة بقوام الأمة بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتارة ثالثة بمنهج الحكم والتلقي 

من هو الرباني ؟

- هو العالم العامل

- هو المنسوب إلى الرب لكمال الصفة

- هو الشديد التمسك بدين الله تعالى

- منسوب إلى ربان وهو الذي يربى الناس بالتعليم

- هو الكامل من كل الوجوه في جميع المعاني

- قال البخاري : " الرباني الذي يربى بصغار العلم قبل كبارة

- الرباني : من افيضت علية المعارف الإلهية فعرف بها ربه وعرف الناس بعلمه

- عرفة الإمام على كرم الله وجهه فقال ( الناس ثلاثة ... فعالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق ).

-فأما العالم الرباني فهو الذي لا زيادة على فضلة لفاضل ولا منزلة فوق منزلته لعامل

- قال ابن عباس : هو الذي يربى الناس بالعلم كما يربى الطفل أبوة

شروط وصفات العالم الرباني

شروط الرباني:

- أن يكون عالما فقيها والفقه هو فهم غرض المتكلم من كلامه: ﴿واتقوا الله ويعلمكم الله﴾ [البقرة: 282].

- أن يكون شديد التمسك بدين الله تعالى وطاعته 

- أن يكون معلما لغيره مربيا لهم ( انه ربى أحسن مثواي ) فأحرى بالربانيين أن يحسنوا مثوى طلابهم

- عظم علم وطاعة صاحبها 

﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ﴾ [آل عمران 79] 

فالرباني هو الذي يربى على صغار العلم قبل كبارة 

- فهو يربى على الجزئيات قبل الكليات 

- يربى على وضوح المسائل قبل ما دق منها 

- يربى على الأصول قبل الفروع 

- يربى على المقدمات قبل المقاصد 

من علامات العالم المتحقق بالعلم: 

- مطابقة القول العمل

- أن يكون من تربية الشيوخ في هذا العلم

- الاقتداء بمن اخذ عنهم

- صلب العلم قبل ملحه

- التدرج

- المتفق قبل المفترق

- التخصيص

- عدم التكلف

- المزج بالرقائق والقصص 

صفات الرباني

( أ ) انه قدوة ... ولكي تتحقق القدوة يجب أن يحقق في نفسه الاتى 

( 1 ) الصلاح ( في الذات )... ويتحقق بثلاثة أركان:

 الإيمان .. وتحقيق معنى التوحيد 

العبادة (عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، 

وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أُحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعذنه ) رواه البخاري .

الإخلاص .. فهو يرتق بالعبد من درجة الضعيف العاجز إلى مرتبة القادر العامل 

ففي غزوة العسرة سجل القرآن هؤلاء الضعفاء الناصحين ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما حملكم عليه تولو وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) 

حقا لقد بكو للتخفيف وبكينا للتكليف 

قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه ... حبسهم العذر ) 

( 2 ) حسن الخلق ( في العلاقات ) ويكون ذلك من خلا خمس خصال أساسية:

 الصدق – الصبر – الرحمة (عاطفة حية نابضة بالحب للناس والرأفة بهم والشفقة عليهم) – التواضع – الرفق 

(3) موافقة القول العمل

(4) حيازة مؤهلات وصفات مؤثرة ( في المهارات )

(5) الثبات على المبدأ

(6) العمل على السجية

( 7) الاعتراف بالخطأ والسعي لتصحيحه

(ب) معايشة الأسماء والصفات: 

1 – أن المعرفة الحية الحاضرة هي طريق تحقيق العبودية، ولهذا دعا الله عباده في القرآن بقوله: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180].

فهو سبحانه وتعالى (مستحق للتوحيد، الذي هو دعاؤه وإخلاص الدين له: دعاء العبادة بالمحبة والإنابة، والطاعة والإجلال، والخشية والرجاء ونحو ذلك من معاني تألهه وعبادته. 

ودعاء المسألة والاستعانة بالتوكل عليه، والالتجاء إليه، والسؤال له، ونحو ذلك مما يفعل سبحانه بمقتضى ربوبيته).

فلفظ الدعاء الذي اقترن الأمر به بأسماء الله الحسنى يعني التعبد بها من بعد معرفتها كما قال صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة).

وحقيقة الدعاء: (إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله عز وجل وإضافة الجود والكرم إليه) والإقرار بجميع أسمائه الحسنى وصفاته العلا.

2 – أن أثر المعرفة في تحقيق العبودية يكون بحسب قوة المعرفة وضعفها، فكلما كانت المعرفة بالله وأسمائه وصفاته قوية مفصلة مستحضرة كانت العبودية بها أتم، وكلما كانت ناقصة وضعيفة أو اعترتها غفلة كان صاحبها أبعد عن سمة العبودية.

3 – أن الجهل بالله سبحانه وتعالى والإلحاد في أسمائه وصفاته أصل الكفر والشرك والتعطيل، كما أن الغفلة عن المعرفة بهذا الباب العظيم سبب رئيس في ضعف محبة الله والخوف ورجائه في قلوب العباد ومن ثم بعدهم عن سمت العبودية وما يتبع هذا من مظاهر السلوك غير السوي فـ (الإيمان بالله وعبادته ومحبته وإجلاله هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه).

4 - أن تحقيق ركائز العبودية الثلاث: الحب والخوف والرجاء، كفيل إن صح – بعد توفيق الله – برفع العبد إلى أعلى درجات العبودية؛ درجة المحسنين السابقين بالخيرات، وأن تخلف العبد عن الارتقاء في درجات العبودية إنما هو من ضعف تحقيقه لهذه الركائز والتي معرفة الأسماء والصفات أساس تحقيقها.

5 – تحقيق العبودية لله رب العالمين هو المخرج للأمة اليوم وقد سيطر السعار المادي على كثير من القلوب والعقول، وانتشرت مظاهر كثيرة تدل على اختلال الأخلاق والسلوك، وفشت أنواع القلق والحيرة والاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية؛ إذ بتحقيق العبودية تزكو النفوس، وتطمئن القلوب؛ ففي القلب فاقة لا يسدها إلا معرفة الله وفي القلب شعث لا يلمه إلا العبودية له تعالى. 

(ج) معايشة الآخرة 

(د) الإيمان بالقضاء والقدر 

(ه) الضوابط المالية والأخلاقية 

.

قراءة المزيد من مواضيع

متعلقة بالقسم