للشاعر: محمد عبده
هنيئا لصالح حسن الختـــــــــــام هو الجعفراوي سليل الكــــــــرام
هنيئا محبة تلك الجمـــــــــــــوع أتت كي تودعه في ازدحـــــــــــام
و يثني عليه الجميــــــــــع وفاءً فقد غاب ذاك الأبيُّ الهمـــــــــــام
ينال الشهادة بعد العنــــــــــــــاء و بعد اجتياز صعاب المهـــــــــام
و نقْل الحقائق دون التبـــــــــــاس ليوقظ في العالمين النيــــــــــــام
يجوب الدروب بغزة يســـــــــــعى لتوثيق أحداث حرب جســـــــــام
يطوف بتلك البــــــــــــوادي هناك و فوق التلال و بين الحطـــــــــام
و بين الدماء و بين الجــــــــروح و فوق التلال و تحت الركـــــــــام
لقد كان دوما على ثغـــــــــــــــرة و قد قام بالعبء خير القيـــــــــام
و قد حذروه من الموت لكـــــــــن مضي في ثبات بغير اهتمـــــــــام
فإن له الموت فيه الحيــــــــــــاة و فيه بلوغ المنى و المـــــــــرام
و قد شجعوه ليرحـــــــــــــل لكن أبى إذ بغزة طيب المقــــــــــام
و تنشد إني سأبقى هنــــــــــــــــا بغزة فالعــــــــــزم فيها استقام
و رغم الحصار و رغم العنــــــاء و ما من شراب و لا من طعـــام
تقول فإني على ثغــــــــــــــــــرة أصد عن العرض شر الســــهام
و تنشد يا موطني موطنـــــــــــي بصوت جميل و عذب الهيـــــام
له عدسة دائمــــــــــــا في انتباه تصور في الضوء أو في الظلام
و هاتفه مرهف الاتصــــــــــــال و في يقظةٍ دائما لا ينـــــــــــام
لينقل للناس وحشيـــــــــــــــــة من المجرمين البغاة اللئـــــــام
صهاينة قد علوْا بعض حيـــــــن و ليس لهم عندنـــــــا من دوام
و ينقل عن غزة الأكرميــــــــــن حوادث تجري بعام و عــــــــام
فقد مر عامان بعد ابتـــــــــــداءٍ لطوفان غزتنا بالتمـــــــــــــــام
فصبرٌ .. صمــــودٌ .. و عزة نفس فإن الكريم هنا لا يضـــــــــــــام
و خذلان أنظمـــــــــة في الجوار جــــــــــــروح تسيل بغير التئام
إلى الله نشكو.. و في الله نرجـو و بالله رب الورى الاعتصـــــــام
هنيئا لصالح حب الجميــــــــع بدمع الوداع بكتك الكـــــــــــرام
و إعلان وقف القتال شهــــــدتً و من بعدها نلت حسن الختــــــام
فيارب فاكتب لنا أجمعيـــــــــــن بلوغ المرام بدار الســـــــــــــلام
.